مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
178
معجم فقه الجواهر
يحتاج معه إلى الطريق ، أو كان الإحياء من الاثنين مثلًا دفعةً ، بل ومن مباح كان يستطرق أوّلًا ولكن باحيائه يستعد للاستطراق . وبالجملة متى احتيج إلى الطريق في الأرض المباحة التي يراد احياؤها فحدّه خمس أو سبع . وفي الرياض تفسير المبتكر بالملك المحدث في المباح من الأرض إذا تشاحّ أهله ، فحدّه خمس أذرع ، وفيه أنّ المسألة غير خاصّة في صور التشاحّ ، بل لو اتّفق المالكان على الأقل لم يجز لهم ذلك في الطريق العام . وظاهر المصنّف اختيار الخمس ، كالفاضل في بعض كتبه ، ومحكيّ المقتصر خاصّة ، لكن عن الفخر نسبته إلى كثير ، بل الحواشي والإرشاد نسبته إلى الأكثر ، وإن كنّا لم نتحقّقه . [ وقيل ] والقائل الشيخ والقاضي والتقي والحلّي ويحيى بن سعيد والفاضل في جملة أُخرى من كتبه وولده والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ سبع أذرع ] وحينئذٍ [ فالثاني يتباعد هذا المقدار ] . وفي المسالك : " ويمكن حمل اختلاف الروايات على اختلاف الطرق ، فإنّ منها ما يكفي فيه الخمس كطرق الأملاك والتي لا تمرّ عليها القوافل ونحوه غالباً ، ومنها ما يحتاج إلى السبع ، وقد يعرض " 1 " احتياج بعضها إلى أزيد من السبع . . فيجب مراعاة قدر الحاجة بالنسبة إلى الزائد على المقدّر ، أمّا النقصان فلا " . وهو أولى بكونه إحداث قول ثالث ، وإن نفى عنه البعد في الكفاية ، ومال إليه في المفاتيح ، بل هو كأنّه من الاجتهاد في مقابل إطلاق الأدلّة . ولا يجوز النقصان ( عن الحدّ ) في الطريق العام ، فيلزم به أهل القرى أو القرية أجمع مع التساوي ، وإلّا فالمحيي الثاني ، بل إن لم يكن حاكم يلزمه بذلك وجب على المكلّفين من باب الحسبة ، ولو أدّى نظر الحاكم إلى تغييره أو تبديله فالظاهر الجواز . ولو زادوها على السبع واستطرقت ، ففي الدروس جواز إحياء ما زاد على السبع . وفيه - مع منافاته لقاعدة تعلّق حق الغير بإحيائه - أنّه منافٍ للموثّق عن أبي عبد اللَّه " قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء . . ؟ قال : لا " ولعلّه لذا جزم في المسالك بعدم جواز إحداث ما يمنع المارّة في الزائد . والظاهر زوال حرمة الطريق باستئجامها ، وانقطاع المرور عليها ، وإن توقّع عودها ، خلافاً للدروس والمسالك ، فضلًا عمّا لو استطرق الناس غيرها وأدّى ذلك إلى الإعراض عن الأوّل رأساً ، الذي وافق في المسالك على أنّ الظاهر لحوق حكم الموات للأوّل مع شهادة القرائن على استمرار الأوّل على الهجران ، وإن كان فيه أنّه لا حاجة إلى شهادة القرائن . 38 / 36 - 40 ب - حريم الشرب : [ حريم الشرب ] - بكسر أوّله - الذي هو هنا النهر والقناة ونحوهما [ بمقدار مطرح ترابه والمجاز على حافّتيه ] للانتفاع به ، ولإصلاحه على قدر ما يحتاج إليه عادةً ، بلا خلاف
--> ( 1 ) - كذا في الجواهر ، وفي المسائل : " يغرض " .